الشيخ الطوسي
26
الخلاف
العقد في الحال ، فإذا أكذب نفسه ، أو جلد في حد ، زال التحريم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وروى ابن عباس : أن النبي عليه السلام قال : المتلاعنان لا يجتمعان أبدا ( 2 ) . مسألة 27 : إذا أخل بترتيب الشهادة ، فأتى بلفظ اللعن في خلال الشهادات أو قبلها ، لم يصح ذلك ، رجلا كان أو امرأة . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر : يجزي ( 3 ) . والأول أصح عندهم . دليلنا : أن ما قلناه مجمع على إجزائه ، وليس على إجزاء ما قالوه دليل . وأيضا قوله : " والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " ( 4 ) فشرط أن يأتي باللعن في الخامسة ، فإذا أتى به قبل ذلك لا يعتد به . مسألة 28 : إذا أتى بدل لفظ الشهادة بلفظ اليمين ، فقال : أحلف بالله ، أو أقسم بالله أو أؤلي بالله ، لم يجزه . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر : أنه يجزي لأنه يمين ، فما كان يمينا يقوم
--> ( 1 ) الكافي 6 : 163 حديث 4 ، والتهذيب 8 : 184 حديث 644 ، ، والاستبصار 3 : 370 حديث 1322 . ( 2 ) حكاه الشوكاني في نيل الأوطار 7 : 66 بألفاظ مختلفة عن علي عليه السلام وعن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر ، وما رواه عن ابن عباس لفظة : " المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدا " . ( 3 ) المجموع 17 : 438 ، والوجيز 2 : 91 ، وكفاية الأخيار 2 : 76 ، والسراج الوهاج : 445 ، ومغني المحتاج 3 : 375 ، والمغني لابن قدامة 9 : 64 . ( 4 ) النور : 7 .